الأحد، 14 أكتوبر 2012

صدور النسخة العربية لرواية الصيني "مو يان"


القاهرة - أ ش أ : قرّر المركز القومي للترجمة، إصدار رواية "الذرة الرفيعة الحمراء" للكاتب الصيني مو يان، وترجمة الدكتور حسنين فهمي، في نهاية شهر أكتوبر الجاري. وقال الدكتور حسنين فهمي، الأستاذ بكلية الألسن: "إنه اتصل هاتفيًّا، الخميس، بالكاتب الصيني مو يان، وهنأه بفوزه بجائزة نوبل، وأبلغه بخبر صدور روايته المترجمة إلى العربية، فأبدى سعادة غامرة، لأن القارئ العربي ستتاح له أخيرًا فرصة قراءة أدبه". وأكد فهمي أن "الذرة الرفيعة الحمراء"، هي أول رواية لمو يان تترجم إلى اللغة العربية، موضحًا أن المركز القومي للترجمة قرّر كذلك أن يترجم له مزيدًا من الأعمال الأدبية، سيتم تحديدها خلال أيام. وأشار إلى أن رواية "الذرة الرفيعة الحمراء" تركز على موضوع المقاومة الصينية ضد الاحتلال الياباني بشكل أساسي، كاشفًا أن المركز القومي للترجمة، سيصدر له قبل نهاية العام الحالي كتابًا بعنوان "مختارات قصصية لكاتبات صينيات"، مشيرًا إلى أنه أصدر من قبل عن أكاديمية الفنون كتابين الأول بعنوان "دراسات في المسرح الصيني" في جزئين، والثاني بعنوان "المسرح التجريبي الصيني" .
منقول من موقع جريدة الراية

السبت، 13 أكتوبر 2012

الإصدارات الأولى لحركة أدباء الفيوم








أستهلت حركة أدباء الفيوم إصداراتها الأدبية بثمان عناوين هي ديوان عندما تنتحر كثيرا ً للشاعر شحاته إبراهيم , ديوان أنا المصري للشاعر عبد الكريم عبد الحميد , رواية بلابل تصنع ربيعا ً للروائي حسام طه , مسرحية أحكي ياشهرزاد للكاتب المسرحي منتصر ثابت , ديوان وأنطق عن الهوى للشاعر حازم حسين , ديوان مهرها الولهُ للشاعر محمد ربيع هاشم , رواية أحلام تستعد للغروب للروائي محمد جمال الدين , وديوان أزقة تشتهي قطعة سكر للشاعر صبري رضوان .

ألف ألف مبروك لجميع الشعراء والأدباء

الخميس، 11 أكتوبر 2012

فوز الصينى مو يان بجائزة نوبل للآداب 2012


الكاتب الصينى مويان الكاتب الصينى مويان
كتبت سارة عبد المحسن

فاز الصينى مو يان بجائزة نوبل للآداب للعام 2012 على ما أعلنت الأكاديمية السويدية الخميس. وقالت اللجنة إن مو يان "يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية تمتزج بالخيال".

ولد مو يان العام 1955 وترعرع فى جاومى فى مقاطعة شاندونج فى شرق الصين على ما أوضحت الأكاديمية السويدية.


وأضاف البيان أن "مو يان أقام من خلال الجمع بين الخيال والواقع وبين البعد التاريخى والاجتماعى، عالما يذكر من خلال تعقيداته بعوالم كتاب مثل وليام فولكنير وجابريال جارسيا ماركيز، مع جذور ضاربة فى الأدب الصينى القديم وتقليد القصة الشعبية".


وإلى جانب الروايات أصدر عدد كبير من الكتب فى فن الأقصوصة ومحاولات أدبية فى مواضيع مختلفة. وهو يعتبر "رغم انتقاده للمجتمع أحد أبرز كتاب بلاده" على ما أضافت الأكاديمية. ومن أعماله "فينجرو فيتون" (1996) وهو ملحمة تاريخية تصف الصين فى القرن العشرين انطلاقا من قصة عائلة.


ويذكر أنه فى العام 2000 كانت جائزة نوبل للآداب من نصيب جاو سينجيان وهو كاتب صينى حصل على الجنسية الفرنسية العام 1997. وقد فاز بالجائزة العام الماضى الشاعر السويدى توماس ترانسترومر.


وأسماء الفائزين فى السنوات الخمس عشرة الأخيرة بجائزة نوبل للآداب التى منحتها الأكاديمية السويدية الخميس للكاتب الصينى مو يان:


- 2012: مو يان (الصين)


- 2011: توماس ترانسترومر (السويد)


- 2010: ماريو فارجاس يوسا (البيرو)


- 2009: هيرتا مولر (ألمانيا)


- 2008: جان مارى جوستاف لو كليزيو (فرنسا)


- 2007: دوريس ليسينج (بريطانيا)


- 2006: اورهان باموك (تركيا)


- 2005: هارولد بنتر (بريطانيا)


- 2004: الفريدى يلينيك (النمسا)


- 2003: جون ماكسويل كوتزى (جنوب أفريقيا)


- 2002: ايمرى كرتيس (المجر)


- 2001: فى.أس. نايبول (بريطانيا)


- 2000: جاو سينجيان (فرنسا)


- 1999 جوتنر جراس (المانيا)


- 1998: جوزيه ساراماجو (البرتغال)

 
منقول من اليوم السابع




الاثنين، 1 أكتوبر 2012

بيان مثقفي ومبدعي وفناني الفيوم بشأن قرار وزير الثقافة بتشكيل مجالس أمناء للمواقع الثقافية



على خلفية قرارا السيد وزير الثقافة الصادر مؤخراً بالتوجيه للسيد رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة باختيار مجالس أمناء للفروع والمواقع الثقافية عبر المحافظين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني .اجتمع أدباء وفنانو ومبدعو الفيوم بكامل انديتهم وفرقهم وتجمعاتهم رافضين هذا القرار بصيغته الحالية رفضاً تاماً مع إقرارهم بقبول فكرة تأسيس مجالس أمناء للمواقع الثقافية ولكن عبر أبنائها ومبدعيها من أصحاب المصالح الثقافية المباشرة فيها , ومن غير المُلَوَّنين حزبياً او سياسياً مع الاستعانة بالنقاد والأكاديميين ذوي الشأن بالفعل الثقافي والإبداعي . وإننا إذ نرفض هذا القرار بصيغته القائمة نُهِيب بالسيد وزير الثقافة والسيد رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة عدم الاستجابة لمحاولات تدجين وتسييس وتوجيه مؤسسات الثقافة التي طالما ناضلت وتناضل في سبيل استقلالها ورسالتها الثقافية والتنويرية المنزهة عن الأهواء والمصالح الحزبية , تاركين  له الفرصة لتصحيح قراره المذكور عَوْدَاً على درب الحق , كي لا نضطر إلى مُجابهته بكل الطرق والوسائل التصعيدية التي لن يكون أقصاها الإضراب والاعتصام بالمواقع الثقافية .فإمَّا أن تكون ثقافةً حُرَّةً وإمَّا ان تكون حرباً ضروساً يا دكتور عرب .وسعياً إلى أن نكون فاعلين رغم انتقادنا , بَنَّائين رغم تفنيدنا , فقد آلينا على أنفسنا الاضطلاع بمهمة تشكيل أول مجلس امناء بالفروع الثقافية بآلية ديمقراطية وبشكل نوعيٍّ عريض لا يستبعد أحداً من الفاعلين , ولا يُقرِّب أحداً ممن لا يحسنون صنعتنا .وقد استقرَّت الكيانات والتجمعات الحاضرة على انتخاب مجلس أمناء من تسعة أعضاء , قوامه عضوان من خارج المؤسسة الثقافية بواقع عضو لكلٍّ من : التربية والتعليم والجامعة الإقليمية في نطاق الفرع , وبعضوية سبعة أعضاء من كوادر العمل الثقافي والفني والإبداعي بفرع ثقافة الفيوم , في تشكيل مؤقَّت لمدة ثلاثة أشهر لحين إقرار لائحة تنفيذية له وتحديد اختصاصات واضحه لعمله وتوجهاته المحايدة , راجين من كلِّ الزملاء المثقفين والمبدعين من أبناء وأصحاب مواقع هيئة قصور الثقافة أن يحذوا ذات حذونا كي نقطع الطريق على من يريدون مصادرة مُقدَّرات العمل الثقافي والإبداعي العام  , وآملين أن يعود المسؤلون إلى رشدهم , مُحَكِّمين ضميرهم الثقافي والوطني بعيداً عن أهواء ومصالح رؤسائهم وأصحاب قرارات تعيينهم , كي لا يضطرونا إلى الزّود إلى آخر المدى حتى يستقيم الأمر الذي يريدونه جميعاً مائلاً , ونبشرهم بأن هذا أمراً دونه عظيم الصعاب , ولن يجدوا منَّا غير ما وجده سابقوهم ممن عادوا وجه مصر وثقافتها وشعبها فآلوا إلى ما لا يُحْمَد .وتشكيل مجلس أمناء فرع ثقافة الفيوم بناء على اختيار الجمعية العمومية الممثلة في مثقفي ومبدعي وفناني وأعضاء الفرق والنوادي بالفرع جاء على هكذا منوال :* من الخارج :ــ الأستاذ / وصفي وديعــ الدكتور / عبد الرحيم الجمل* من المؤسسة الثقافية :ــ المخرج المسرحي/ عزت زين العابدينــ الفنان المُلحن / إيهاب حمديــ الشاعر / محمد حسني إبراهيمــ الفنانة / راندا شريف اللاهونيــ الفنانة / جيهان رجبــ الفنان / باسم محمد نبيلــ الشاعر والكاتب المسرحي / حازم حسين 


* الأندية والفرق والتجمعات الحاضرة للاجتماع :ــ فرقة الفيوم القومية المسرحيةــ فرقة صلاح حامد المسرحيةــ نادي مسرح الفيومــ فرقة بيت ثقافة سنورس المسرحيةــ فرقة بيت ثقافة طامية المسرحيةــ فرقة مركز الفيوم لعرائس الكبارــ فرقة أبناء صلاح حامد لمسرح الطفلــ جمعية أصدقاء يوسف وهبيــ فرقة الفيوم القومية للموسيقى العربيةــ فرقة كورال قصر ثقافة الفيومــ فرقة عرب الفيوم للغناء الشعبي والبدويــ جمعية أتيلية الفيومــ نادي أدب الفيومــ نادي الأدب المركزي بفرع ثقافة الفيومــ حركة أدباء الفيوم

تكتب جناحات وتطير بيهم



صدر عن دار الأدهم للنشر والتوزيع ديوان تكتب جناحات وتطير بيهم للشاعر محمد حسني إبراهيم الديوان بالعاميه المصرية ويضم 25 قصيدة في 94 صفحة من القطع المتوسط الجدير بالذكر أن هذا هو الديوان الثامن للشاعر حيث صدر له من قبل مواسم العطش والجوع , أول خطاوي العشق موت , عرايس النيل , المكان جواك محاصر , أنا الشرير بتاع الورد , السما بتمطر أرواح , طوابير فرح

من أجواء الديوان :

وتفكر هتهرب إزاي في الفسحة
فرقة الموسيقى تعزف بصوت يفوقك
الله أكبر
وتحس أن كل الدنيا بتبص على العلم
وتحييه بجد
وتبص لأمك تلاقي عنيها عليك
مش على العلم

هكذا أنقذ رع البشرية


 

عرف المصريون أنواعاً مختلفة من الأدب. ففي مصر القديمة، تحدث الأدب الجنائزي عما يتوقع المتوفى أن يجده خلال رحلته في العالم الآخر. أما الأقباط والمسلمون، فقد اهتموا بصفة خاصة بالأدب الديني. فكانت القصص والسير الذاتية والأساطير والأشعار والقصص الشعبية تحكى للتسلية وأحياناًُ كانت تستخدم في توصيل رسالة دينية معينة.
روى قدماء المصريين القصص للتسلية، وكذلك لإيصال مضمون وجوهر رسالة أو حكمة أخلاقية. ورواية القصص في مصر تعد في مثل قدم الحضارة ذاتها. 

(  القصص والسير والأساطير المصرية القديمة )

 ومع ذلك، فإن أقدم قصة مكتوبة مؤكدة التاريخ، باقية من مصر القديمة، ترجع إلى عصر الدولة الوسطى؛ وقد ألفت باللغة المصرية القديمة لمصر الوسطى، التي كانت اللغة الكلاسيكية للعصر. 

 والأعمال التي بقيت من مصر القديمة أقل كثيرا من تلك التي عرفها قدماء المصريين أنفسهم؛ لأن معظم السير الأدبية كانت عادة شفهية محكية، ولم تدون أبدا. 

 وإحدى أقدم الحكايات، وأفضلها وأحبها لدى المصريين، قصة سنوحي؛ التي حفظت في ست برديات ونحو خمس وعشرين أوستراكا (أو كسارة فخارية). وقد كتبت القصة في صورة سيرة لعضو في البلاط فر من مصر إلى غرب آسيا لدى وفاة الملك أمنمحات الأول؛ لأسباب لم يبح سنوحي نفسه بها. وبعد سنين عديدة في المشرق أحس سنوحي بالحنين إلى الوطن؛ فكتب رسائل طويلة سائلا العفو والمغفرة من الملك سنوسرت الأول الذي سمح لسنوحي بالعودة واتخاذ موقعه في البلاط الملكي. 

 وكانت السيرة الذاتية أقدم شكل في الأدب المصري، وهناك الكثير من الأمثلة التي تتمتع بالجودة العالية. ومن تلك، السيرة الذاتية للمسئول "ويني"؛ والتي جاءت من مصلى مقبرته في أبيدوس. ولقد امتدت خدمة "ويني" من عهد الملك تيتي إلى عهد الملك "مرنرع"، وبالغ "ويني" كثيرا في ادعاء علاقته الوثيقة بسيده بيبي الأول الذي عينه لكي يستقصي مدى تورط الملكة وريت-يامتيس في مؤامرة ضده. 

 ويعد كتاب "بقرة السماء" أو "فناء البشرية" الذي دون في أواخر الأسرة الثامنة عشرة على المقصورة الذهبية للملك توت عنخ آمون؛ مثالا للقصة الأسطورية في الأدب المصري القديم. وتصف القصة كيف أن رب الشمس رع قد واجه عصيانا من بني البشر، فأرسل عينه "حتحور"، وفي نسخة متأخرة "سخمت"، إلى الأرض في شكل لبؤة؛ مضت تبتلع الرجال. ثم استدعاها رع، ولكنها امتنعت عن العودة؛ فكان عليه أن يخدعها. ففي إحدى الليالي قام بخلق جعة حمراء لها مظهر دم الإنسان؛ فشربتها سخمت عن آخرها، حتى الثمالة. وبهذه الطريقة، تمكن رع من إنقاذ البشرية. 

 ويقدم الأدب المصري القديم أيضا أمثلة لما يمكن تسميته بقصص الخيال أو القصص الشعبي؛ مثل: "حكاية الأخوين" ، و"الأمير وأقداره"، أو في فترة متأخرة: قصة "سيتني خامواس" ابن رمسيس الثاني. 

 وهذه قصة تصف كيف أن "سيتني خامواس" كان مولعا بالنصوص السحرية من العصور الماضية؛ فقابل شبح ساحر مات منذ زمن بعيد، بمقبرته في سقارة. وفي قصة داخل قصة، وقف على حلقة من حياة ذلك الساحر.



 ( تطور الأدب القبطي )


تأثر الأدب القبطي بتأثيرات يونانية وخاصة في الإسكندرية، التي انتشرت فيها الثقافة الهلينية، حتى اضطر كثير من الآباء إلى الكتابة باللغة اليونانية المنتشرة في العالم وقتذاك. وترجمت كتاباتهم إلى القبطية. 


 ومن أمثلة الأدب القبطي الصميم كتابات الأنبا انطونيوس، والأنبا باخوميوس، اللذين لم يعرفا غير القبطية، وخطب ومواعظ الأنبا شنوده الذي لم يشأ أن يكتب غير القبطية. وقد كان الأنبا شنودة زعيما شعبيا، يكلم الأقباط المضطهدين على يد حكامهم بلغتهم القبطية لا باللغة اليونانية لغة الحكام. 

 وهذا الأدب القبطي الصميم كان له مركزان هما، وادي النطرون للهجة البحيرية، والدير الأبيض والأديرة الباخومية بالصعيد للهجة الصعيدية. وهكذا نرى أن أديرة الرهبان كانت معاقل للأدب القبطي الصميم بلهجتيه الأساسيتين. 

وفي بعض المخطوطات القبطية سميت اللغة القبطية لغة أهل الجبال. ولعل المقصود بذلك الصعيد لارتفاعه وأديرة الرهبان لوجودها في الجبال. وقد تولى الأنبا شنودة رئاسة الدير الأبيض سنة ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ميلادية. الذي أضحى مركزا للأدب الصعيدي. وفيه أصبحت اللهجة الصعيدية هي اللغة الأدبية للكنيسة القبطية في عصرها الذهبي. 


 وأمام هذه النهضة الأدبية التي تزعمها الأنبا شنوده أخذت اليونانية تتقهقر وتتراجع بمقدار النمو المطرد الذي انتشرت به المسيحية بين الريفيين، وبعدول الناس إلى استخدام اللغة القبطية كلغة أدبية، وبازدياد عدد الأقباط وشعورهم بكيانهم وقوميتهم. 

 وعندما فتح العرب مصر كانت اللهجة الصعيدية هي لغة الأدب القبطي عامة. وكل نهوض بعد ذلك للهجة البحيرية كان على أساس ترجمة الآداب الصعيدية، التي أصبحت ظاهرة في القرون الستة الأولى للمسيحية.

 ( الأشعار والابصاليات القبطية )


لم يصل إلينا شعر كتبه الأقباط فى الأغراض الدنيوية المختلفة إذ كان النسك السائد فى تلك العصور الأولى للمسيحية يحول دون ذلك. 


 فقد اتجهوا فى المدح إلى الملائكة والعذراء مريم والأنبياء والقديسين والشهداء فى نظم يعرف باسم الذكصولوجيات وهى كلمة معناها "تمجيد". وقد جمع "ديلاسى اوليرى" الكثير منها سنة 1924 فى كتابه المسمى coptic Hymns. أما مدح العذراء مريم فلكثرته اختص به تقريبا باب اسماه الثيئودوكيات. 

 وقد نشر "اوليرى" سنة 1923م كتابه المسمى The Coptic Theotokia جمع فيه الكثير من المقطوعات الشعرية القبطية التى عثر عليها فى دير القديس مقاريوس والمكتبة الأهلية بباريس والمتحف البريطانى بلندن. كما ذكر أن هذا النوع من النظم كان مستحبا لدى الشعراء الأقباط حيث وجدوا فيه الفرصة لإظهار مواهبهم. 

 كما ذكر "اليكسس مالون" أن هذه الثيئودوكيات لها مكانة عظمى فى الآداب القبطية. وقد كان القصص من بين الأغراض التى طرقها الشعراء الأقباط أيضاً. 

 ومن اشهر القصص العشرية قصة ارشيليديس الراهب الذى رفض مقابلة أمه وفاء لنذر قطعه على نفسه ألا يرى امرأة. وهى قصيدة طويلة جدا على شكل حوار تظهر فيه براعة التمثيل وقوة التأثر، والقصيدة تمس ناحية حساسة من المشاعر الإنسانية. 

 ثم هناك الأشعار الكنسية وهى صلوات أو تأملات مأخوذة من المزامير أو الإنجيل وتسمى ابصاليات (وهى مأخوذة من الكلمة القبطية بصالموسى بمعنى مزمور) والبعض الآخر تسمى الهوسات (وهى مأخوذة من الكلمة القبطية هوس بمعنى تسبيح). 

 وقد اختصوا كل يوم بتسبيحة خاصة منظومة وملحنة بلحن خاص، وتوجد غالبية هذه القطع الشعرية فى كتابين هما الابصلمودية السنوية والابصلمودية الكيهكية.

 لقد كان الإسلام هو اهتمام المسلمين الأول في القرن الأول للهجرة. 

 ومع انتشار الإسلام ورسوخ الدواوين بدأ المسلمون في التركيز على مختلف فروع الدراسة العملية، فالعلوم الثقافية مثل التاريخ والفلسفة كانت من بين العلوم الأولى التي درسها المسلمون، ولقد مرت الكتابة التاريخية بعدة مراحل فقد كانت عن طريق الرواية الشفهية وعرف هؤلاء بالإخباريين. 

 وبعد ذلك نشأ جيل جديد من المؤرخين عرفوا باسم كتاب السير وأخبار الفتوح، ولقد كانوا مهتمين بالكتابة حول حياة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم). 

 ولقد بلغت الكتابة الإسلامية أوجها في القرن الثالث الهجري والتاسع الميلادي فيما بدأ التخصص الإقليمي. 

 ففي مصر كتب عبدالرحمن بن عبدالحكم "فتوح مصر وأخبارها" وقام بالمحاولة الأولى لكتابة تاريخ وطني لمصر مستخلصاً من التاريخ الإسلامي العام، وبلغت هذه المدرسة أوج ازدهارها في القرن الثامن الهجري / 14 م مع نشوء مدرسة الموسوعات المصرية مثل النويري الذي كتب "نهاية الإرب في فنون الأدب". 

 ومن بين الموضوعات التي برع فيها المسلمون الطب والصيدلة حيث اشتهر بهما الأطباء المصريون. 

 فالطبيب المصري علي بن رضوان عرف بكتابه الشهير "دفع مضار الأبدان بأرض مصر" كما كان له مساجلات علمية مع الطبيب البغدادي الشهير ابن بطلان. 

 وتحتوي دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة على العديد من المخطوطات الطبية التي تعكس تميز المسلمين في الطب، كما تأسست في مصر مدرسة شهيرة في نسخ المراجع الطبية للأمهات، كما كتب العلماء المسلمون في الفلك، الرياضيات، الهندسة، الكيمياء، والطبيعيات وفي مختلف فروع المعرفة الأخرى.

( الإنتاج الأدبي في مصر الإسلامية )

تركزت الحركة الأدبية في كافة البلاد الإسلامية في بواكير الفترة الإسلامية الأولى حول النواحي الدينية، وكانت العلوم الأدبية والفلسفية ضعيفة الشأن في هذه الفترة المبكرة. 

 واشتهرت مصر في هذه الفترة المبكرة بالفقهاء والمحدثين، أمثال يزيد بن حبيب المصري، وعبد الله بن لهيعة، والليث بن سعد، والإمام الشافعي، وعثمان بن سعيد القبطي، الذي عرف باسم "ورش"، وكان رئيس القراء بالديار المصرية وتوفي في عام 197 هـ (812 ميلادى). 

 وبمرور الوقت بدأت الحركة الأدبية في الازدهار ابتداءً من القرن الثالث وحتى التاسع الهجرى (التاسع الميلادى حتى الخامس عشر). ويؤرخ لهذا الازدهار بظهور نفر من المؤرخين الوطنيين المصريين شرعوا في كتابة تاريخ مصر، والذي كان معروفاً حتى ذلك الوقت عن طريق الحفظ والرواية الشفهية فقط. وأول هؤلاء المؤرخين الوطنيين عبد الرحمن بن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر وأخبارها. وتدلنا الأخبار والمعلومات التي وصلت من كتاب بن زولاق أخبار سيبويه المصري عن مدى ازدهار الحركة الأدبية في الفسطاط في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. 

 ولقد كان سيبويه المصري هذا بارعاً في النحو وخواص اللغة، وكانت له أخبار أدبية ونوادر كثيرة، حرص المؤرخ بن زولاق على جمعها في كتاب خاص بهذا الأديب دارت أحداثه في الفسطاط.


مجموعة مقالات منقولة من موقع مصر الخالدة

(أُخْذَةُ كِشْ): أقدم نص أدبي في العالم

 

  الكاتب  د.سراته البشير: المغرب 


بلاد العراق مهد الحضارات ومهبط الديانات وموطن المعارف والعلوم. فيها بدأت المجتمعات الإنسانية في التكون، وفيها تشكل مفهوم الدولة وشرعت القوانين واخترعت الآلات الزراعية، وفيها ظهرت الكتابة والأدب والفن. وأقدم النصوص الفنية والمنحوتات والرسومات اكتشفت في بلاد الرافدين منذ أزيد من 30 ألف سنة.
وأقدم نص أدبي في العالم هو: (أُخْذَةُ كِشْ)، وهو عبارة عن تعويذة لاستمالة قلب امرأة من (كِشْ) إحدى أعرق مدن العراق القديم. 
وقد اكتشف هذا الرقيم في بداية الثلاثينيات من القرن العشرين، وبالضبط سنة 1930 على يد بعثة أثرية بريطانية، وهو في حال حسنة في حفريات ترقى إلى السلالة الأكادية القديمة، أي ما بين 2400 و2200 سنة قبل الميلاد.
وقبل أن نبرز خصائص هذا النص الأدبي من حيث المضمون والشكل؛ لا بد أن نعرج على الحضارة التي أنجبته، ألا وهي حضارة (كِشْ)، وهي حضارة سامية كانت تقابل الحضارة السومرية, امتدت في المكان من جنوب وشرق العراق إلى شمالي سوريا، وامتدت في الزمان من 2800 إلى 2350 ق.م. و(كِشْ) مدينة ذات موقع إستراتيجي وتجاري وزراعي مهم، فهي على مقربة من نهري دجلة والفرات، وتبعد 80 كيلومتراً إلى الجنوب من بغداد الحديثة. واستناداً إلى قاعة ملوك سومر فقد كانت مدينة (كِشْ) أول مدينة (منحدرة من السماء) بعد الطوفان العظيم الذي دمر الأرض.
إن (الأخذة) مكتوبة بالطريقة المسمارية باللغة الأكادية القديمة. وقد تم تحقيق هذا الرقيم سنة 1970 من قبل غيليب  GELB.I.J.1970. Sargonic texts in the ashmolean museum. OXFORD. M.A.D.V. Chicago university press.  ، ثم أعيد تحقيقه وشرحه ومراجعته سنة 1977 من قبل ج وأ فستنهولز WESTENHOLZ.A and J. WESTENHOLZ. ولم يعرف هذا النص عربياً إلا سنة  1989، حيث قام كل من ألبير فريد هنري النقاش وحسني زينه بنقل النص في لغته الأصلية، وكتابته بالحرف العربي ثم ترجمته إلى العربية ضمن سلسلة مكتبة لسان الشرق، مما أتاح للقارئ العربي فرصة نادرة للاطلاع على بعض المعالم الأدبية والفنية لحضارة الشرق القديم.
وإلى القارئ الكريم بعض المقاطع من هذه التعويذة بالصوت الأكادي كما نطقت في حينها، وبالحرف العربي كما حددها المحققان العربيان:
إِلُ حيا إِرْحمَ يِرَءَّمْ
إِرْ'حمُ مَرَءْ إِلَتُ عَشْتَرْ إِنْ زَجِّ يُثَّبْ
إِنْ رُغْتِ كَنَكْتِ يُدَرَّءْ
وَرْدَتا دَمِقْتا تُحْتَنّا .
وترجمتها بالعربية كالتالي:
(الـ)إله حَيَا (الـ) يَرْحَمَ يَرْأَمُ
(الـ) يَرْحَمُ مَرْءُ الإلَهةِ عَشْتَرْ في المِحْرابِ يَثِبُ
بِرُغْوَةِ شَجَرَةِ المُرِّ يُدَرِّئُ
البَتُولَتَانِ الحَسَنَتانِ حُنِّيَتَا.
وإذا أردنا صياغتها بالأسلوب العربي الفصيح ، فإننا نقول:
الإله حَيَا يَرْأَمُ اليَرْحَمَ
اليَرْحَمُ ابنُ الإلهَةِ عَشتَرَ قائِمٌ في المِحْرابِ
بِبَخُورِ المُرِّ يَتَجَلَّى
البَتولَتَانِ الحَسَنَتانِ اسْتُشْفِعَتا.
ولا يخفى على القارئ العربي التشابه الحاصل بين اللغة الأكادية والعربية في كثير من المواطن، من ذلك: (إِلُ) أي الإله، و(حَيَا) (إله الحياة)، وهو في العربية بمعنى المطر لإحيائه الأرض، و(اليرحم) بمعنى الرحمة، و(يرءم) من فعل رأم العربي. و(مرء) في الأكادية هي الابن، ويقابلها في العربية كلمة (المرء) أي الرجل، و(يثب) بمعنى قام ويقابلها في العربية فعل (وثب) بمعنى (قفز)....
ومن الأمثلة الأخرى المثبتة للتشابه بين اللسان الأكادي والعربي نذكر:
المقطع بالصوت الأكادي والحرف العربي:
- آخُذْ فاكِ شَ رُقَّتِ آخُذْ بُرَّماتِ 'عنِيكِ آخُذْ عُرْكِ شَ ثِنَّتِ.
الترجمة الحرفية بالعربية:
أخَّذْتُ فَاكِ ذا (الـ)رِقَّةِ. أَخَّذتُ (الـ)زَّرقاوَيْنِ عَيْنَيْكِ. أَخَّذْتُ عُرْوَتَكِ ذات (الـ)ثِنَةِ.
لقد احتفظت الكلمات التالية:(أخذ، فاك، رقت، عينيك) بنفس المعنى طيلة 4 آلاف سنة، فما زالت هذه المعاني هي المستعملة في عربية القرن 21.
جاء في (الصحاح في اللغة) و(القاموس المحيط): (والأُخْذَةُ بالضم: رُقْيَةٌ كالسِحر، أو خَرَزةٌ تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ، من التَأْخيذِ) . و(أُخْذَةُ كِشْ) مكونة من جزءين اثنين: الأول ويبتدئ بمقدمة دينية قدسية، حيث يستحضر الأديب الآلهة لتسهل له مراده في استقطاب قلب المعشوقة (الإله حيا يرحم اليرأم)، لينتقل بعد ذلك إلى غرض هذه التعويذة ألا وهو وصف مفاتن هذه المعشوقة (أخّذت فاك ذا الرقة...). وأما الجزء الثاني من التعويذة السحرية فيتخذ نفس المسار، أي استحضار الآلهة (خَفَفْتُ إلى كَرْمِ الإلهِ سِينْ وَقَطَعْتُ مِنْ غَرَبَةِ الفُرَاتِ)، ثم تأخيذ روح وجسد المرأة (أَخَّذْتُ فَاكِ ذَا (الـ)دَدِي (الحَبِيب), لينتهي النص بالدعاء عليها (أقْسَمْتُ عَليكِ بالإلهَةِ عَشْتَر والإلهَةِ إِشْخَر ألاَّ تَتَفَسَّحِي قَبْلَمَا زَوْرُهُ وَزَوْرُكِ يَعتمِدان).
إن هذا النص الأدبي الأقدم في العالم، والذي موضوعه الغزل بالمرأة يتكون من 39 سطراً, تأرجحت بين التوسل والدعاء والاستعطاف والوصف الحسي والمعنوي، وظف فيه صاحبه صوراً شعرية عدة: (أخذت فاك ذا الرقة، البتولتان الحسنتان...)، وهي نفس الخصائص المضمونية والشكلية التي نلفيها في قصيدة الغزل عند شعراء العربية المعروفين.
إن (أُخْذَةُ كِشْ) أكثر من مجرد أقدم نص أدبي تم اكتشافه لحد الآن، ذلك أن قراءتها كما يرى محققاها «سوف تسوق القارئ إلى الشعور بقرابة نسب عبارتها من اللغة العربية، وهذا مما يجعلها عنصراً جديداً مهما في السجال الدائر حول تاريخ العرب».

منقول من موقع المجلة العربية