الأربعاء، 27 مارس 2013
الجمعة، 15 مارس 2013
من ديوان ( عفرة الفايولينة ) لــ عبد الرحمن تمام
12
دينا
البنت اللي بتستنى ملخصاتها
يمكن
سرحانها كتير وهي بتذاكر
كان سبيله الوحيد لاكتشافها
مثلاً :
اتأكد من عشقها لمنير
قرايتها الدايمة لشعر نزار
عنين يوسف أخوها
لما بتلزق على جسمها في لحظات خاصة !
وسر حرف الـ d
اللي قصاده علامة استفهام
محشور ما بينهم قلب دامي
كان بيتعمد يعدي قدام بيتها
وتحت شباكها العالي
يرطن وسط اصحابه بكلام
عن مشروع منير الغنائي
وبراعة الصورة عند نزار
ولما فشلت كل محاولاته
إنه يفوز بقلبها
قرر – من تاني – يستنى
؟
اللي بفعل فاعل اتحولت السنادي
لحرف m
كانت القشة اللي قسمت ضهره !
Pause
هي
ساكنة دايما ف الوريد
جوه طبوغرافيا النص
رافضة أي قرار إزالة
ف حضنها
كم من مسلك للقصيد !
كل م يبهت معنى ..
تتشكل دلالة
البنت
ملكوت يساع فلسفة وتر
أصدق رهان للشعر
ع الحالة
وبلذة سيجارة ف نهار رمضان
بدأ يستدرجها للسيناريو الخبيث
هي
بتكون واقفة
وعمالة تبص ف ساعة إيدها
( ورغم إنها بالنسبة له كانت كافية
تكون شخصية وديكور كامل ف نفس الوقت )
مافيش مانع يكون فيه
نيل
شجر
أسفلت
وبياعة سريحة
هتقضي فترة طويلة
وهي بتنفض عيونهم عن جسمها
تنويه :
موسيقى " زبيجنيو بيزنر "
اللي قررت تعمل كاردون حولين المشهد
ليس للذات الشاعرة يد في دخولها !
علامة الإستفهام
أو حرف ال m للمجهول ـ
مع دخوله لقلب المشهد
بتختفي الموسيقى
ويترجاها تسامحه ع التأخير
ولأنه مش الإله
اللي هيمسك " شامبنييرا " ف ايده
وهوه شايف حبيبته
بتوهب خمر شفايفها المعتق
قرر ينهي المشهد لصالحه
( إنها قرر تقطع علاقتها بيه نهائياً )
ولإن النهاية مفتعلة
حب يعيد من تاني ترتيب المشهد
مع حذف السطر الأخير
هي
بتكون واقفة
وعمالة تبص ف ساعة إيدها
( ورغم إنها بالنسبة له كانت كافية
تكون شخصية وديكور كامل ف نفس الوقت )
مافيش مانع يكون فيه
نيل
شجر
أسفلت
وبياعة سريحة
هتقضي فترة طويلة
وهي بتنفض عيونهم عن جسمها
تنويه :
موسيقى " زبيجنيو بيزنر "
اللي قررت تعمل كاردون حولين المشهد
ليس للذات الشاعرة يد في دخولها !
علامة الإستفهام
أو حرف ال m للمجهول .
مع دخوله لقلب المشهد
بتختفي الموسيقى
ويترجاها تسامحه ع التأخير
ولأنه مش الإله
اللي هيمسك " شامبنييرا " ف ايده
وهوه شايف حبيبته
بتوهب خمر شفايفها المعتق
قرر ينهي المشهد لصالحه
لكن
دايما بتصيبه رعشة النهايات !
النهاية
مفردة رحيمة لـ :
1- دينا
إنها تشوف مدى سخافة أحلام " يوسف " أخوها
وتفكر ف حبيب ميكونش مصيره الخصي !
2- يوسف
إنه يبطل يرسم ع البيض ف شم النسيم
- بسذاجة –
سنابل قمح
3- إسرائيل
لما يتم منع أفلام رعاة البقر من العرض
4- لشاعر
وهوه بينتقل تدريجياً
- بدون خساير –
للمقطع اللي بعده !

By:Mary Jane Ansell
الأحد، 24 فبراير 2013
ما من صلاة تقام ” للشاعرة فرات إسبر مترجمة إلى الفرنسية” .. ترجمة عيسى حديبي
بقلم: عيسى حديبي/ الجزائر
Sans funérailles
Ô passant
Je te vois comme moi
Perdu
Ivres
Sur quelle rive
Nous surfons
De l’est, les plaies
A l’ouest, l’exil
Les corps de rêves fanés
Sans funérailles
Le printemps qui a empli les veines
N’a pas fleuri dans les vergers
Et un œil qui n’a pas vu
Déçu, s’est endormi
Les corps de rêves fanés
Sans prière
Sans linceul
D’ici passe la nuit
D’ici passe le jour
Et entre eux, mon âme seule
ما من صلاة تقام
أيها العابر،
أراك مثلي تتخبَّطُ
نكاد نسكرُ
على أي يمٍّ نميلُ ؟
من الشرق الجراحُ،
من الغرب البلادُ
جثثُ أحلامنا تتراكمُ
ما من صلاة تقامُ
الربيع امتلاءُ العروق ،
لم يُزهرْ في البساتين
وعينٌ ما رأتْ لكنّها،
. على أرقٍ نامتْ
جثثُ الأحلام تراكمت
لا صلاةَ لميت،
لا كفنٌ
من هنا يمرُّ الليل ،
من هنا يمرُّ النهار،
بينهما ترمّلتْ روحي.!
عيسى حديبي كاتب ومترجم جزائري
hadibiaissa19@yahoo.fr
خاص فوبيا
منقول من موقع فوبيا
الروح
دلوقتي
تقدر تقسم الشمس نصين
وتنام
على حجر جنية
تقدر
تسيب روحك تطلع لفوق
لفوق
وتنزل تمشي ف وسط الشوارع
تكسر إشارات المرور
وتلبس أجساد الحجر
والشجر
من غير ماتكدر السلم العام
أو يحس بيها حد
أنتا الطبيعة
والطبيعة ... أنتا
الفوضوي
اللي ماعرفش يفسر معنى الألوان
صحيح
الألوان ماتعرفش المعنى
والمعنى مايعرفش الألوان
- كداب
النور بيرتعش
الأوضه بتترج
ماتقلقش
تثبت الشاشة
................
................
إضاءة خافتة
ينزل طفل بهالة من نور
يرمي الحروف على الحيطان
( الإنسان ذلك الكائن الغرائبي , الذي أستطاع أن يبني الحضارة والدمار ,
الحرية
والقهر , الأمل واليأس , الذي
أستطاع أن يبحر في سماء المعرفة , وأن يهوي في
براثن الجهل , الذي أستطاع أن
يرسم على الأرض لوحة سيريالية مريبة , مليئة
بالطلاسم والألغاز , لذلك سوف
أحاول في تلك السطور القليلة , أن أقترب منه أن
أتلمس اللوحة , أن أحبو خلف
الحقيقة .
المدخل السليم لفهم الإنسان يكون
عن طريق فلسفة المعرفة , أو مايسمى بالأبستمولوجيا , فلكي نفهم الإنسان علينا أولا
ً أن نفهم كيف يفكر وكيف يشعر , وبطبيعة الحال كيف يستطيع أن يصل إلى الحقيقة , أو
على العكس تماما ً كيف يقع في براثن الجهل .
السبيل الأول لمعرفة الحقيقة هو العقل , والعقل البشري يستطيع أن يفكر بطرق
مختلفة وبطريقة تلقائية على حسب الموضوع الذي يفكر فيه , فأذا كان يفكر في العلوم
فأنه يتبع المنطق الأستقرائي لفرانسيس بيكون , وإذا كان يفكر في قضايا فلسفية أو ميتافيزيقية أو شرعية
فإنه يعتمد على الأستنباط , وإذا كان يفكر في قضايا واقعية فإنه يعتمد على المنطق
البراجماتي , بمعنى أن الفكرة السليمة هي التي أستطيع أن اطبقها على أرض الواقع ,
وأن تنجح تلك الفكرة في الوصول إلى الهدف المنشود منها , لكنه في كل الأحوال منطق
, والمنطق شبيه بالرياضيات , بمعنى أنه لا يخطيء , إذا وضع في مكانه السليم . )
حاسس بأيه دلوقتي
- أنتا مين
- أنتا ...
مافكرتش تطلع ف رحلة
للقمر
ماتخافش
هناك تقدر تتفاوض مع نفسك
هناك لسه مافيش طرابيزة مفاوضات
بتتعمل بأنشطار
أو اندماج
ذري
هناك الناس عارفه المايه
لسه بتمشي عليها
وتلمسها
وتشوف الروح
ف مراياتها
أرمسترونج قالي كده
وقالي كمان
أنه شاف أفلاطون هناك
- كداب
صدقني
بتحب السما
عارفك
علشان كده راسمها على سقف أوضتك
بس هيه فين
خليك كده واقف ف وسط الشارع
موت ألف مره
أو مليون
فين جسمك
عارفه
عا ......
خروج مباغة للذاكرة
سكون
( أحلامٌ تسير في درب التيه
ودماءٌ تسبح في نهر الجنون
لا شيء هنا ... سوى السكون
فتحسسوا أصواتكم في الظلام
تحسسوا السماء والأرض
وأنتظروا الطوفان )
طيب
بص
على الأقل
أوهم نفسك أنك فاتح صفحة وورد
وبتكتب قصيدة
عن الساموراي الأخير
عن عيال بتجري ورا القطر
وعمرهم ماركبوه
ماتحاولش تشطب خيالك من ع السبوره
أتعلم منه
ولو لمره واحده
أنك تبقى موضوعي
سيب روحك تطلع لفوق
لفوق
لمسرح موجود
على ضهر الأرض
الشخصيات :
الأبناء : حسين ومحمود
الأم : سيدة عجوز في الستين من عمرها
الحفيد : شاب في العشرين من عمره
الزمان : قبل بضع سنوات من الان
المنظر : في خلفية الجانب الأيمن من خشبة المسرح يوجد منزل ( مازال في طور
البناء ) يتوسطه باب حديدي ويقف أمامه شابان , أما الجانب الأيسر فخلفيته سوداء ,
ولايوجد به سوى كرسي متجه صوب الجمهور ويجلس عليه الحفيد , وكرسيا ً آخر إلى يساره
, عند منتصف اليسار من خشبة المسرح ( متجها ً إلى اليمين ) وتجلس عليه الأم العجوز
.
المشهد :
حسين : الحمد لله أن أباك بدأ أخيرا ً في بناء المنزل
محمود : نعم الحمد لله أنه أخيرا ً فعلها ... فعلها بعد عناء
حسين : ولكنه فعلها
محمود ( في تهكم ) : نعم فعلها
حسين : ولكن مشاكلنا مازالت لم تحل حتى الآن
محمود : وهل تظن أنها ستحل في يوم من الأيام
حسين : نعم فأنا حسن الظن بالله
محمود : ولكنك لست حسن الظن بأبينا بكل تأكيد
حسين : ولما لا أكون حسن الظن بأبيك
محمود : ألا تعرف لما
حسين : لا ... لا أعرف
محمود : تقصد أنك لا تريد أن تعرف ... فأنت لا تريد أن ترى الحقيقة
حسين : عن أي حقيقة تتحدث
أضاءة قوية
خروج مفاجيء للاوعي
ماتخافش
من شريط الذاكرة
نقدر نعمل فيلم سينما
وساعتها بس
يقدر وعيك يحلل الأمور
بمنطقية
أفتكر
أنتا آخر واحد زار الأرض
وسر الروح
اللي كانت نايمه مكانك
هنا
ف نفس الأوضه
أنتا الطبيعة
والطبيعة ... انتا
الفوضوي ........
- لالالالالالالالالالالالالالالالالا
يظهر طفل بهالة من نور
يرمي الحروف على الحيطان
( أما السبيل الثاني
لمعرفة الحقيقة فلا يكون إلا عن طريق النفس , والنفس البشرية تستطيع أن تصل إلى
الحقيقة عن طريق الحدس المباشر , لكنها أي النفس تستطيع أن تزين الأمور لكي تتناسب
مع ما تهوى وما تشاء , فإذا كانت النفس سوية تستطيع أن تصل إلى الحقيقة بسهولة ٍ
ويسر , أما إذا كانت النفس غير سوية فأنها تسقط في شرك الأغتراب .
أذن فيجب
على الإنسان أن يتبع المنطق السليم , وأن يرى بنفس سوية , لكي يؤمن بما يجب أن
يؤمن به , ولكي يطبق ما آمن به على أرض الواقع , وإلا أصبح مغتربا ً , مغتربا ً عن
إنسانيتة , عن ذاته , لأنه رفض مايميزه عن سائر الكائنات , رفض قبول الحقيقة ,
وبطبيعة الحال , رفض إعمار الأرض .
إذا أصيب
الإنسان بالأغتراب , فأنه لن يؤمن سوى بالمصلحة , وبطبيعة الحال سوف يعتدي على
حقوق الآخرين , ومن هنا يبدأ الصراع داخل المجتمع . )
لو خايف م الرحلة
ممكن تاخد أطلس معاك
أو دماغ كيم بيك
فنجان القهوة
والبن
علبة سجايرك
والأي باد
وكمان ساعتك
اللي هتبص فيها
لحظة ماتشوف الأرض
وهيه بتمشي عكس عقارب الساعة
ساعتها بس
هتشوف نهاية المشهد
نهاية الكون
وينزل تتر الحرية
فاكر
أنتا آخر واحد شاف الكون
أنتا آخر واحد
لمسه
( -1-
طفلٌ أنا
وعبارة تحملني
إلى أرضي
لا صديق لي ها هنا
سوى حلمي
ودلافينٌ تلهو على أمواج البحر
أطفالٌ هم ... وأنا
لأننا
لا نعي معنى الخضوع
لا نعي القهر
وفجأة
جائني شخصٌ غريب
ودار بيننا الحوار
عن أرض ٍ تغزل الشمس
فتسلب قهرا ً كل نهار
فأبتسم ... وقال
ألا تعرف أنهم قد باعوا ظلهم
ألا تعرف أنهم قد أسدلوا الستار
فصرخت لا ... لم يبيعوا ظلهم
وألف لا ... لم يسدلوا الستار
وظللت طفلا ً ودلافين البحر
لأننا
لا نريد أن نعي معنى الخضوع
لا نريد أن نعي
القهر
-2-
النيل طفل
النيل يحبو على أعتاب العمر
النيل ينطق كلمته الأولى
النيل يقول
قال
غرقى ونار
غضبٌ حصار
ليلٌ ... وفقر
-3-
أنا هنا ... وأخي هناك
وبيننا جدار
لكن الشوق أغواني
أن أكسر الحصار
فبعثت رسالتي عبر السماء
في قدم حمامةٍ بيضاء
لكنها سقطت ... قتيلة
برصاصةٍ حمقاء )
دلوقتي
ممكن تبقى قديس
ساكن ف عشوائيات البرزخ
بين الحياة والموت
شوارع كبيره للحلم
والفكرة
دلوقتي بس
هيه المركز
والباقي المحيط
هنا
سيب روحك تطلع لفوق
لفوق
لمسرح موجود
على ضهر الأرض
محمود : حقيقة أبيك ... ألا تتذكر كيف تزوج اخوك عمر ... ألا تتذكر ذلك
حسين : بلى أتذكر
محمود : لا ... لا يبدو أنك تتذكر شيئا ً على الأطلاق ... فأخوك عمر لم
يستطع الزواج إلا بعد مفاوضات طويلة مابين أمك وأخوتك البنات وأبيك ... وكل ذلك من
أجل ماذا ؟ ... من أجل أن يعطيه بعض المال لكي يستطيع أن يتحمل تكاليف الزواج وأنت
... ألا ترى حالك
حسين : نعم أراه ولكن ...
محمود ( مقاطعا ً حسين ) : ولكن ماذا ... ألا ترى أنك في الثلاثين من عمرك
وبالرغم من كونك طبيبا ً لم تتزوج حتى الآن... فما بالك بشخص ٍ مثلي لا يمتهن شيئا
ًعلى الأطلاق ... وبالرغم من ذلك فقد طلبت من أبيك مرارا ً وتكرارا ً أن يعطيني
دكانه المقفل ... ذلك الدكان الذي أصبح كالمقبرة الموحشة المغطاة بالتراب ... لكنه
رفض ... ألا تريد أن تعرف لما رفض ... ألا تريد أن ترى الحقيقة ... أنه لا يحب سوى
كنز المال ... تلك هي الحقيقة ... أنه لا يريد أن يغير شيئا ً على الأطلاق ... لا
يريد
حسين : أنه لا يريد أن يساعدنا حقا ً ... ولكن هذا ليس دليلا ً على أنه
بخيل ... كل مافي الأمر أن له نظرة في الحياة قد تبدو لنا قديمة وغرائبية بعض
الشيء
محمود ( في تهكم ) : غرائبية بعض الشيء
حسين : نعم غرائبية
محمود : أنا لا أحب الفلسفة
حسين : ومن قال أني أتفلسف ... كما أنه ليس ملزما ً بزواجنا ... فلم يعطيه
أحد المال لكي يتزوج ... ولو كان بخيلا ً حقا ً كما تقول ... فلما علمنا أعلى
تعليم وأطعمنا أفضل الطعام وألبسنا أجود الملابس ... لما كل هذا ... لما
محمود : لما تدافع عنه دائما ً
حسين : أنا لا أدافع عنه
محمود : حسنا ً ... لو لم يكن بخيلا ً كما تقول ... فلما منع أمك من أن
تبيع جزء من أرضها لكي نتزوج
حسين : لأنه يريد أن يحتفظ بالأرض ... فهو يرى أن بيعها من المحرمات ...
هذا ماتربى عليه ... لذلك قلت أن له نظرة في الحياة قد تبدو لنا قديمة وغرائبية
بعض الشيء
محمود : عدنا للفلسفة
حسين : حسننا ً مادام كلامي لا يعجبك فمن الأفضل ألا نتحدث بعد الآن
محمود : هذا أفضل
( يخرج محمود خنجرا ً من جيبه ثم يلتقط قطعة خشبية من على الأرض ويبدأ في
تجزيبها )
حسين : لما تحمل هذا الخنجر معك دائما ً ؟
محمود : ألم تقل أنك لا تريد مخاطبتي
حسين : لم تجب على سؤالي ... لم
تحمل هذا الخنجر معك دائما ً ؟
محمود : من الأفضل ألا تعرف
حسين : أعطني هذا الخنجر
محمود : لا لن أعطيك إياه
( يحاول حسين أن يأخذ الخنجر بالقوة في حين يحاول محمود أن يمسك به جيدا ً
)
صرخة
تبدأ الأفكار تترمي على المكتب
أفتح الشباك
وسلم على العصافير
شم نسيم الصبح
وأنزل هات الفطار
والجرايد
أشرب كوباية شاي
وأبدأ أعمل شات
مع الروح
فاكرها
صدقني
ممكن كل حاجه ترجع زي الأول
لو لميت الأفكار
من على المكتب
النور بيرتعش
الأوضه بتترج
ماتخافش
تثبت الشاشة
..................
..................
أضاءة خافتة
ينزل طفل بهالة من نور
يرمي الحروف على الحيطان
( الحضارات
أيضا ً كالإنسان , فالحضارة السليمة هي التي تبنى على أيدولوجيا سليمة , ومن ثم
يبدأ أهل تلك الحضارة في تطبيق تلك الأيدولوجيا على أرض الواقع , فتتكون ثقافة أي
طريقة حياة أو كما يقال في علم الأنثروبولوجيا ( way of life ) , وفي المرحلة
النهائية تتكون الحضارة بشقيها المادي والمعنوي ( العلوم والفنون والآداب ) , أما
إذا لم تكن الحضارة مبنية على أيدولوجيا سليمة , فانها تكون قائمة على المصلحة
والبراجماتية البحته , وبطبيعة الحال سوف تعتدي على الحضارات الأخرى , ومن هنا
ينشىء صراع الحضارات .
والأغتراب
نوعان , أغتراب إرادي وإغتراب قهري , فعندما أكون أنا المعتدي يكون الأغتراب
إراديا ً , وعندما أكون أنا المعتدى عليه يكون الأغتراب قهريا ً , والصورة هي هي
بالنسبة للحضارات , فالحضارة تشعر
بالأغتراب القهري عندما تعتدي عليها حضارة أخرى فتسلبها قوتها وتعتدي على مقدساتها
.
وأخيرا ً
يجب أن أقول أن الدين السليم هو الذي تتلقى كتابه فتجده متوافقا ً مع قلبك وعقلك ,
والأيدولوجيا السليمة هي التي تكون متوافقتا ً مع قلبك وعقلك . )
صدقني
مش موجوده غير ف خيالك
وكتب الأساطير
سندريلا
أين أنتي ياسندريلا
- كداب
أين أنتي
- كداب
أين انتي ... أين أنتي أيتها الروح الضائعة
- كداب
كداب
للأسطورة باب
أسمه الحب
نق نق
( -4-
بغداد ياأرض الضباب
بغداد ياتيه السراب
بغداد وناب ياحلم يحيى
بين مشنقةٍ وناب
-5-
جاء أوباما
جاء الشاعر القديس
فافتحوا له الأبواب
لتروا قتل القمر
على مسرح إبليس
-6-
يسوقني الحنين إلى التمرد
يسوقني الحنين إلى السماء
فالأرض يحكمها الجنون
الأرض مملكة الجنون
ومصاصي الدماء )
تكعيبة العنب
والدكه
وإزاعة القرآن الكريم
عكاز جدك
كل ده
زي ماهوه
ف مكانه
أفتح الشباك
وسلم ع العصافير
بص بعيد
بعيد
هناك
لسه الناس عارفه المايه
لسه بتمشي عليها
وتشوف الروح
ف مراياتها
هناك
قلب القديس
وسندريلا
شوارع كبيره للحلم
والفكرة
دلوقتي بس
هيه المركز
والباقي المحيط
هنا
سيب روحك تطلع لفوق
لفوق
لمسرح موجود
على ضهر الأرض
( يظلم الجانب الأيمن وتسلط دائرة من الضوء على الأم العجوز )
الأم العجوز : أتعلمون يا أبنائي ... أنا لا أريد شيئا ً قبل أن أموت سوى
أن نذهب جميعا ً إلى بيتنا الجديد ... لا أريد شيئا ً سوى أن تكونوا بجواري فيقيم
عمر بالطابق الثاني وحسين بالطابق الثالث ومحمود بالطابق الرابع ... لا أريد شيئا
ً سوى أن أحاط بأبنائكم فيداعبوا ويشاكسوا جدتهم العجوز التي تحاول أن تنال منهم
ولا تستطيع ... وأن مت قبل ذلك ... عليكم أخراج جنازتي من بيتنا الجديد ... تلك هي
وصيتي ... وأمنيتي الأخيرة
( تقطع دائرة الضوء وتسلط دائرة أخرى على الحفيد الذي ينظر إلى جدته
ويخاطبها قائلا ً )
الحفيد : أتعلمين ياجدتي ... أريد أن أزورك أكثر ... أن أبرك أكثر ...
فأنتِ التي ربتني صغيرا ً ... وأنا ... أنا الناكر للجميل .
( تقطع دائرة الضوء وتسلط دائرة أخرى على الأم العجوز )
الأم العجوز : أبوكم ... ألا تبروا أباكم ... قد يكون مقصرا ً في حقكم
ومخطئا ً في كل ما يفعل ... نعم أنا أقر بأنه مقصر ... لكنه ليس الرجل الذي تظنون
... أؤكد لكم أنه ليس ذلك الرجل .
( تقطع دائرة الضوء وتسلط دائرة أخرى على الحفيد )
الحفيد : أتعلمين ياجدتي أشعر أحياننا ً بأنكِ لا تخشين الموت بقدر ما
تخشين على الأحياء من البقاء ... أشعر بأنكِ تفكرين دائما ً في مصير أبنائكِ بعد
موتك ... بعد أن تفارقي الحياة ... وتفارقيهم .
( تقطع دائرة الضوء وتسلط دوائر متتالية على حسب ترتيب المتحدثين )
محمود : أبوك لا يحب سوى كنز المال
الحفيد : أريد أن أكون بقربكِ أكثر
حسين : أبوك ليس بالرجل البخيل
محمود : أنا لا أحب الفلسفة
الحفيد : أنكِ لا تخشين الموت بقدر ما تخشين على الأحياء من البقاء
حسين : لما تحمل هذا الخنجر معك دائما ً
الأم العجوز : أبيكم ... ألا تبروا أبيكم
( إظلام تام )
( بعض لحظات يسمع بكاء ونحيب النسوة فيضاء الجانب الأيمن وتسلط دائرة من
الضوء على الحفيد يخرج حسين وحمود مسرعين في حين يقف الحفيد وينظر إلى الجانب
الأيمن وهو في حالة من الخوف والترقب
بعد لحظات يدخل الأخوة الثلاثة والأب ومعهم بعض الرجال والنساء إلى داخل
المنزل
يظلم الجانب الأيمن وتسلط دائرة من الضوء على الأم العجوز )
ينتفض الحفيد ويجري مسرعا ً بأتجاه جدته ويجثوا على ركبتيه أمامها وهو يصرخ
قائلا ً : لستِ ميته ... قولي أنكِ لستِ ميته ... قولي أنكِ هنا ... أنكِ لستِ
هناك .
الأم العجوز ( وهي تبتسم بعد أن مسحت دموعه براحتيها المرتجفتين ) : نعم
أنا هنا ... لكني أيضا ً هناك .
دلوقتي بس
تقدر تسيب نفسك ع الآخر
وتخليك زي الواد
اللي شايل الأرض على أيده
وبيشب لفوق
لفوق
يمكن ف لحظة
تلمس السما
الخميس، 25 أكتوبر 2012
محمد في الفكر الغربي الحديث.. الكاتب : إدريس الكنبوري: المغرب
إن
المتأمل لما كتب عبر محطات التاريخ الإنساني عن شخصية نبي الإسلام صلى
الله عليه وسلم يدرك أنه لم تحظَ شخصية في التاريخ البشري العريض بمثل ما
حظيت به شخصية النبي الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من الاهتمام
والإشادة والتمجيد من كافة الأعراق والشعوب والطوائف والملل، وفي شتى
اللغات. وبالرغم من وجود من حاولوا الطعن في نبوة الرسول الكريم صلى الله
عليه وسلم, والتشكيك في رسالته بسبب الحقد على الإسلام وإطباق الجهل
بالإسلام على أصحابها والبعد عن الموضوعية العلمية في البحث والتدقيق؛ فإن
التيار العام ظل يسير في ناحية التقدير الحقيقي لشخصية محمد صلى الله عليه
وسلم في تاريخ البشرية، وفضل رسالته على الإنسانية، بشكل يتوخى الإنصاف
والموضوعية بعيداً عن أحقاد القرون الوسطى.
وباطلاعنا
على ما قيل في النبي صلى الله عليه وسلم من طرف المفكرين والمستشرقين
والفلاسفة الغربيين المنصفين نجد أن هؤلاء يمثلون كبار مفكري الغرب وأعمدة
الفكر والفلسفة فيه، وقد حاولوا الوقوف على عظمة الرسول الكريم (صلى الله
عليه وسلم)، منبهرين بشخصيته العظيمة ونبل أخلاقه وطهارة حياته وخلوها من
كل ما يثلم أخلاقه القرآنية، والبعض منهم اكتفى بوضع شخصية نبي الإسلام في
إطارها الحقيقي الذي يعرفه المسلمون أجمع، دون أن يلمس الإسلام ودعوته شغاف
قلوبهم، والبعض الآخر ممن ظلوا بعيدين عن الإسلام تعرضوا للشخصية العامة
للنبي كواحد من الأبطال والعباقرة الذين أثروا في مسيرة التاريخ، لكن فئة
من هؤلاء كان اطلاعهم على خصائص شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وفضائلها
مدخلاً إلى البحث في الإسلام، ومن ثم إلى إعلان إسلامهم علناً على الملأ.
عظمة النبي في عيون الغربيين
فهذا
المؤرخ الأوروبي (جيمس ميتشنر) يقول في مقال تحت عنوان (الشخصية الخارقة)
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «... وقد أحدث محمد عليه السلام بشخصيته
الخارقة للعادة ثورة في الجزيرة العربية، وفي الشرق كله، فقد حطم الأصنام
بيده، وأقام ديناً خالداً يدعو إلى الإيمان بالله وحده».
ويقول
الفيلسوف الفرنسي (كارديفو): «إن محمداً كان هو النبي الملهم والمؤمن، ولم
يستطع أحد أن ينازعه المكانة العالية التي كان عليها، إن شعور المساواة
والإخاء الذي أسسه محمد بين أعضاء الكتلة الإسلامية كان يطبق عملياً حتى
على النبي نفسه».
أما الروائي
الروسي والفيلسوف الكبير تولستوي الذي أعجب بالإسلام وتعاليمه في الزهد
والأخلاق والتصوف، فقد انبهر بشخصية النبي صلى الله عليه وسلم, وظهر ذلك
واضحاً على أعماله، فيقول في مقالة له بعنوان (من هو محمد؟): «إن محمداً هو
مؤسس ورسول، كان من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة
جليلة، ويكفيه فخراً أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى
السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد, ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا
البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية. وهو عمل عظيم لا يقدم عليه إلا شخص
أوتي قوة، ورجل مثله جدير بالاحترام والإجلال».
كارلايل يرد على النصارى والملحدين
ومن
هؤلاء الفيلسوف الإنجليزي الشهير توماس كارلايل (1795-1881م)، فقد خصص في
كتابه (الأبطال وعبادة البطولة) فصلاً لنبي الإسلام بعنوان (البطل في صورة
رسول: محمد-الإسلام)، عد فيه النبي صلى الله عليه وسلم واحداً من العظماء
السبعة الذين أنجبهم التاريخ. وقد رد كارلايل مزاعم المتعصبين حول النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: «يزعم المتعصبون من النصارى والملحدين أن محمداً
لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان.. كلا وايم
الله!، لقد كانت في فؤاد ذلك الرجل الكبير, ابن القفار والفلوات، المتورد
المقلتين، العظيم النفس, المملوء رحمة وخيراً وحناناً وبراً وحكمة وحِجى
وإربة ونُهى؛ أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه. كيف
لا وتلك نفس صامتة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين».
وبعد أن يتعرض بالتحليل والتفسير لعظمة نبي الإسلام ونبوته وتعاليمه
السامية، يقول: «وإني لأحب محمداً لبراءة طبعه من الرياء والتصنع».
النبي المحرر
ولقد
وقف الكثير من المفكرين والمستشرقين والفلاسفة الغربيين عند جوهر رسالة
الإسلام الخالدة التي جاءت لتحرير الإنسان من عبودية الإنسان، وتحرير
البشرية جمعاء من الشرك والفوضى والعنف والتوحش الذي كان سائداً قبل مجيء
الإسلام، ومن ثم نظروا إلى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم كرسالة للبشرية
بأسرها، لأنها رسالة للتحرر والانعتاق وتكسير قيود الظلم والهوان. من هؤلاء
المستشرق الأمريكي إدوارد رمسي الذي قال: «جاء محمد للعالم برسالة الواحد
القهار، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فبزغ فجر جديد كان يرى في
الأفق، وفي اليوم الذي أعادت فيه يد المصلح العظيم محمد ما فقد من العدل
والحرية أتى الوحي من عند الله إلى رسول كريم، ففتحت حججه العقلية السديدة
أعين أمة جاهلة، فانتبه العرب، وتحققوا أنهم كانوا نائمين في أحضان
العبودية».
ويقول الفيلسوف
والشاعر الفرنسي لامارتين: «إن ثبات محمد وبقاءه ثلاثة عشر عاماً يدعو
دعوته في وسط أعدائه في قلب مكة ونواحيها، ومجامع أهلها، وإن شهامته وجرأته
وصبره فيما لقيه من عبدة الأوثان، وإن حميته في نشر رسالته، وإن حروبه
التي كان جيشه فيها أقل من جيش عدوه، وإن تطلعه في إعلاء الكلمة، وتأسيس
العقيدة الصحيحة لا إلى فتح الدول وإنشاء الإمبراطورية؛ كل ذلك أدلة على أن
محمداً كان وراءه يقين في قلبه وعقيدة صادقة تحرر الإنسانية من الظلم
والهوان، وإن هذا اليقين الذي ملأ روحه هو الذي وهبه القوة على أن يرد إلى
الحياة فكرة عظيمة وحجة قائمة حطمت آلهة كاذبة، ونكست معبودات باطلة، وفتحت
طريقاً جديداً للفكر في أحوال الناس، ومهدت سبيلاً للنظر في شؤونهم. فهو
فاتح أقطار الفكر، ورائد الإنسان إلى العقل، وناشر العقائد المحررة للإنسان
ومؤسس دين لا وثنية فيه».
وقضية الفتوحات
لقد
شاع في الفكر الغربي ولدى المتأثرين بتعاليم الكنيسة النصرانية ورواسب
الأفكار الشعبية المنحرفة التي روجتها أوروبا عن الإسلام ونبيه وعن
المسلمين إبان وبعد الحروب الصليبية؛ أن الفتوحات الإسلامية قامت على السيف
والقهر والتسلط والقسر، ولم تقم على الكلمة الطيبة والدعوة الرفيقة
والعقيدة الواضحة، لكن فئة عادلة من مفكري الغرب لم يقتنعوا بهذه الشائعات
ورحلوا يتأملون في تلك القدرة العجيبة للمسلمين على نشر دينهم بتلك السرعة
المدهشة، وذلك الزحف للدخول الكبير للناس أفواجاً في دين الله، فعادوا إلى
رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ليجدوا أنها تقوم على الدعوة اللينة لا على
القسر الخشن.
فالمفكر (لورد
هدلي) يقف مندهشاً عند معاملة النبي صلى الله عليه وسلم للأسرى من المشركين
في معركة بدر الكبرى، ملاحظاً فيها ذروة الأخلاق السمحة والمعاملة الطيبة
الكريمة، ثم يتساءل: «أفلا يدل هذا على أن محمداً لم يكن متصفاً بالقسوة
ولا متعطشاً للدماء؟ كما يقول خصومه، بل كان دائماً يعمل على حقن الدماء
جهد المستطاع، وقد خضعت له جزيرة العرب من أقصاها، وجاءه وفد نجران
اليمنيون بقيادة البطريق، ولم يحاول قط أن يكرههم على اعتناق الإسلام، فلا
إكراه في الدين، بل أمنهم على أموالهم وأرواحهم، وأمر بألا يتعرض لهم أحد
في معتقداتهم وطقوسهم الدينية».
ويقول
الفيلسوف الفرنسي (وولتر): «إن السنن التي أتى بها النبي محمد كانت كلها
قاهرة للنفس ومهذبة لها، وجمالها جلب للدين المحمدي غاية الإعجاب ومنتهى
الإجلال، ولهذا أسلمت شعوب عديدة من أمم الأرض، حتى زنوج أواسط إفريقيا،
وسكان جزر المحيط الهندي».
أما
العالم الأمريكي مايكل هارت فهو يردّ نجاح النبي صلى الله عليه وسلم في نشر
دعوته، وسرعة انتشار الإسلام في الأرض؛ إلى سماحة هذا الدين وعظمة أخلاق
النبي عليه الصلاة والسلام. وقد اختاره هارت على رأس مئة شخصية من الشخصيات
التي تركت بصماتها بارزة في تاريخ البشرية. ويقول: «إن محمداً هو الإنسان
الوحيد في التاريخ الذي نجح مطلقاً في المجالين الديني والدنيوي، وأصبح
قائداً سياسياً وعسكرياً».
الفضل على الإنسانية والعالم
من
الحقائق المسلم بها أن الإسلام جاء ديناً للعالمين، لإخراج البشرية من
الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق ومن الجور إلى العدل ومن الفجور إلى
التقوى، وكان له الفضل الكبير على الفلسفات والأفكار والقوانين والشرائع
الأرضية التي استمدت منه روح العدل والمساواة والتسامح والاعتدال والحرية
والأخوة الإنسانية.
وقد أقر
العديد من فلاسفة الغرب بهذه الحقيقة في وقت مارى فيها آخرون وأشاعوا ترهات
غير منطقية وغير موضوعية عن الإسلام، ونسبوا ما جاء به من تعاليم وتشريعات
إلى نواميس سابقة عليه، وإلى القانون الوضعي الروماني، وهي ترهات كفى
الغربيون المنصفون المسلمين مهمة الرد عليها بأسس علمية. كما أثبت
الباحثون المسلمون عوارها وتساقطها وإغراضها. يقول الفيلسوف والكاتب
الإنجليزي المعروف برناند شو: «إن أوروبا الآن ابتدأت تحس بحكمة محمد،
وبدأت تعيش دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما اتهمها بها من
أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى»، ويضيف قائلاً: «ولذلك يمكنني أن
أؤكد نبوءتي فأقول: إن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة، وإني
أعتقد أن رجلاً كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم،
لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق
للعالم كله السلام والسعادة المنشودة».
ويفند
المؤرخ الأوروبي روبرت بريغال مزاعم الغربيين عن تأثر الإسلام بالتشريعات
اليونانية الرومانية، فيقول: «إن النور الذي أشعلت منه الحضارة في عالمنا
الغربي لم تشرق جذوته من الثقافة اليونانية الرومانية التي استخفت بين
خرائب أوروبا، ولا من البحر الميت على البوسفور (يعني بيزنطة)، وإنما بزغ
من المسلمين، ولم تكن إيطاليا مهد الحياة في أوروبا الجديدة، بل الأندلس
الإسلامية»، إلى أن يقول: «إن هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن للغرب إنكارها
مهما أوغل في التعصب، واستخف به العناد. إن دَين أوروبا لمحمد رسول
الإسلام غريب ألا يجد محل الصدارة في نسق التاريخ المسيحي».
أما
وليام موير المؤرخ الإنجليزي فيقول في كتابه (حياة محمد): «لقد امتاز محمد
عليه السلام بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول،
ولم يعهد التاريخ مصلحاً أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في
زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد».
هذه
مقتطفات من مواقف فلاسفة ومستشرقين أوروبيين وغربيين في حق المصطفى صلى
الله عليه وسلم النبي الخاتم، أردنا منها إثبات أن أبناء الحضارة الغربية
يقرون بدور الإسلام في بنائها وتشييد صروحها، وبنبوة محمد صلى الله عليه
وسلم وصفاته الحميدة وفضله المتصل إلى يوم القيامة على البشرية في جميع
أقطار المعمور، ذلك أن التعصب الأوروبي المسيحي لم يكن خطاً صاعداً
باستمرار، وإنما وجد هناك منصفون أكدوا الحقيقة بلا لف أو دوران. ولكن
الثقافة الغربية السائدة والمتشبعة بقيم التعصب والعناد والتمركز الحضاري
حول الذات سعت إلى حجب هذه الحقائق وإخفاء هذه الأصوات حتى لا يتمكن الشخص
الأوروبي العادي من الاطلاع على ما أثبته أبناء جلده من الكبار في حق
الإسلام ونبيه ورسالته العالمية الخالدة، وذلك كله بهدف تحقيق غرضين، الأول
إبعاد الأوروبيين المسيحيين عن الإسلام الذي دلل على قدرته على التغلغل في
النفوس وملامسة صوت الفطرة في الإنسان، فهو يخيف الغرب المتوجس من تراجع
عدد معتنقي المسيحية في العالم، رغم ما ينفقه من الأموال والوقت لتنصير
الشعوب، والغرض الثاني ضمان استمرار الصراع بين الغرب والإسلام والقطيعة
بينهما لمصلحة الصهيونية والماسونية التي تعتبر نفسها المتضرر الأول
والرئيس من أي تقارب أو حوار بين الإسلام والغرب. وصدق الله العظيم إذ
يقول: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، أو لم
يكف بربك أنه على كل شيء شهيد. ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم، ألا إنه بكل
شيء محيط). (فصلت:52-53).
منقول من موقع مجلة المجلة | |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


